الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
268
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أن يكون الخليفة من بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ ولذلك قال عمر بن الخطّاب : إنّ أبا بكر صاحب رسول اللّه ، ثاني اثنين ؛ فإنّه أولى المسلمين بأموركم . ألا مسائل ابن حجر عن أنّ صحبة يومين في الغار الّتي تتصوّر على أنحاء ، وللقول فيها مجال واسع ، صحبة ما أمكنت الرجل من أن يصف صاحبه لمّا جاءه اليهود وقالوا : صف لنا صاحبك ؛ فقال : معشر اليهود ! لقد كنت معه في الغار كإصبعيّ هاتين ، ولقد صعدت معه جبل حراء وأنّ خنصري لفي خنصره ، ولكنّ الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله شديد ، وهذا عليّ ابن أبي طالب ؛ فأتوا عليّا فقالوا : يا أبا الحسن ! صف لنا ابن عمّك ، فوصفه . الحديث « 1 » . كيف استحقّ الرجل بمثل هذه الصحبة الخلافة وصار بذلك أولى الناس بأمورهم ؟ ! وأمّا صحبة عليّ عليه السّلام إيّاه منذ نعومة أظفاره إلى آخر نفس لفظه صلّى اللّه عليه وآله حتّى عاد منه كالظلّ من ذيه ، وعدّ نفسه في الكتاب العزيز ، وقرنت ولايته بولاية اللّه وولاية نبيّه وجعلت مودّته أجر الرسالة ، فلم تستوجب استحقاقه بها الخلافة والاولويّة بأمور الناس بعد قوله صلّى اللّه عليه وآله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ! إنّ هذا لشيء عجاب ! وإنّي لست أدري أنّ هذه المفاضلة المتسالم عليها بين الصحابة في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لماذا نسيها أولئك العدول بموته صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! ولماذا لم يصفقوا على ذلك الاختيار الّذي كان يسمعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلا ينكره ؟ ! ووقع الخلاف والتشاحّ والتلاكم والتشاتم والنزاع ، حتّى كاد أن يقتل صنو
--> ( 1 ) - الرياض النضرة 2 : 195 [ 3 / 143 ] .